بقلم : عبدالحفيظ بنعياد / شاعر الصحراء
قصيدة عمودية بعنوان :
وَعْدُ الْمُنَايَا
وَيُـلْـقِـي بِـسُـؤْلٍ كَـرَمْيِ الـسِّنَـانِ
عَنِ الْـمَـوْتِ مَا سِـرُّهُ فِي الْـبِـدَانِ
هُوَ الْحَـقُّ دُونَ الـتَّـفَـاسِـيرٍ عِـلْـماً
مُـحَـاطٌ بِــسِــرٍّ فَـمَـا مِنْ بَــيَــانِ
هُـوَ السَّيْفُ وَ الْـحَـدُّ يُفْنٍي نُفُوساً
أَبَـتْ نَـزْعَهُ فَانْـتَـهَـتْ بِالْـكـِـفَــانِ
وَحَــدُّ الــنّــهَــايَـاتِ رِزْقٌ وَعُــمْــرٌ
وَكُــلُّ بِـآجَـــــالِـــــهِ فِــي الْأَوَانِ
فَــمَا أَتْــقَــنَ الْــفِـعْـلَ غَـيْـرَ الْمَنَايَا
وَ مَا أَخْــلَـفَـتْ وَعْـدَهَا لَـوْ ثَـوَانِـي
مَــلَاكٌ يُــبِـيـدُ الْـخَــلَائِـقَ قَــهْـــراً
بِـهِ سَـــوْفَ يُــفْـــنَـى بِــذَاكَ الْمَكَـانِ
أَلَــمْ يُـخْـبِـرِ الله بِـالْــمَــوْتِ حَــقــّا
كَــذَوْقٍ يُــذِيـــبُ شِــهَــادَ اللّــسَـانِ
وَغُــفْـرَانُ رَبٍّــي لِــمَــنْ تَـابَ خَـوْفـاً
لَــيُــمْــحِي ذُنُـوبـاً وَلَــوْ بِـالـــرِّكَـــانِ
هِـيَ الـرُّوحُ حِـمْـلُ الرَّيَاحِينِ مِـسْـكـاً
بِـجَـنَّـاتِ خُلْـدٍ شَـدَتْ فِـي الْـجِـنَانِ
فَــطُـوبَى لِـمَـنْ خَـافَ رَبِّي مُـقِـيـمـاً
يُـنَـاجِـي تَــقِـيـّا بِـرَعْــشِ الــذِّقَــانِ
فَــمَـا الْــمَــوْتُ إِلّا بِــدَايَـاتُ خُــلْــدٍ
وَكُــلٌ بِــبَــعْــثٍ أَمَــــامَ امْــتِـحَــانِ
أُنَـاجِــيـكَ رَبّـــي بِـــلَــيْــلٍ بَــهِــيـمٍ
وَ يَـسْــطَـعُ بِالـنُّـورِ دَمْـــعُ الْــجِـفَـانِ
فَـمَـا الْمَوْتُ يُـنْـهِـي صَبَابَـةَ رُوحِـي
لَـتَــحـيَـا بِــعِــشْــقِـي بِــأَيِّ مَــكَــانِ
أَنَـا مَــنْ رَأَتْــهُ الْــمَــنَـايَـا بِـحُــسْـنٍ
وَهَــلَّــتْ بِــسَــعْــدٍ لِــيَـوْمِ الــدِّفَـانِ
تَــمَــعَّــنْ فَـــنَــاءَ الْــوُجُـودِ سَــرَابـاً
وَرَبِّــي يُــنَـادِي فَــمَــا مِــنْ عِــيَــانِ
لَـهُ كُــــلُّ مُـــلْـــكٍ لَــيَــأْتِـيـهِ طَـوْعـاً
فَـأَيْــنَ مُــلُــوكُ الـــدِّنَــا والـــزَّمَــانِ
فَــسُــبْــحَــانَ رَبِّــي قَـــوِيٌّ عَــزِيــزٌ
بِــقَــوْلَــةِ كُــنْ كَــانَ مَــا شَاءَ ثَــانِ
شاعر الصحراء
تعليقات
إرسال تعليق