بقلم ‏: ‏عزوز ‏العيساوي ‏/ ‏المغرب ‏🏕🏕🏕🏕🗻🗻🗻🗻🗻🗻🗻🗻🗻🗻🗻🗻

وبعد أن قرأت كتب التنجيم والحساب
وكل قصائد العشق الخالدة.
سافرت في عالم العَوسَج والحنظل.
في  شوارع المحنة والضياع
أُزِيحُ الحُمّى من العيون الذابلة
وأعيد البسمة للشفاه الحانقة.

عشقتُ الريشة والدواة
وكل صباح أستحم بماء دِجلة و والفرات
وأشرب مأساة الانسان في حانات ( ملِيلية) السليبَة،
خَمرة معتقة حد الثمالة ..
وبعد كل سكرة أقرأ ألف بيتٍ و قصيدة 
في حضرة الدراويش المخنثِين
ورُعَاةِ البقر في الأدْيِرَة
على ضفاف (بَرَدَى) و أرصفة الأحزان القاتلة.

أنادي في الأزقة الفارغة 
دُونْكِيشوتَ البطل 
لعله يصرع  الرياح،
لعله يعلق مصابيح لا تنطفئ 
في شوارعنا البالية..
ومدن تعرفني وتنكرنِي،
تفرحني وتبكيني
أنا العربي التائه في دروب المحنة والضياع .

سأكشف عَوْرَةَ الوجوه والأقنعة.
وأجعلني منقوشا في الأحدَاق رغم أنف الظلام.
أحمل أشلائي بعد كل حرب 
ولا أرحل عبر الأمكنة،
أرحل في داخلي 
وليس لي إلا الصمت وصدى الصمت.
أنا العربي الذي يخلق من صمته
رصاصة لا تستكين إلا للحنِ قصيدة تنتفض ..
عزوز العيساوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ثيمة الموت في رواية " رحيل بلا وداع " لمحمد الخرباش "