قارئة الفنجان /// بقلم : محمد مهداوي 🌋🌋🌋🌋🌋🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕🏕
………….قارئة الفنجان………….
قرأتُ آلاف الفناجين واستخرجت منها ما علق من تفل ،رغم سوادها القاتم،وطغيان الزبد المتناثر على الأطراف ،لكن فنجانك استعصى علي قراءته.
وما ذنبي أنا سيدتي ؟
-أنت شقي ابن شقي،لعلك أهنت القهوة أو لم تشربها حسب الأصول البرازيلية المعروفة…
-وهل القهوة من أصول برازيلية اعتقدت أنها مغربية لكثرة المقاهي وإدمان الشباب عليها...بل أن بعض نسائنا ومنهم زوجتي يجعلنها كريمات على أوجههن وكذا على رؤوسهن...مما ساهم في ارتفاع ثمنها…
-صه.. أيها الأبله.. وانصت لما يقوله فنجانك…
-آه .. أخيرا تكلم فنجاني. يا الروعة.. ماذا يقول…
-استمع يا أبله...فنجانك مقلوب…
جلسَت والخوف بعينيها تتأمل فنجاني المقلوب
قالت يا ولدي لا تحزن فالحب عليك هو المكتوب
-هل فعلا أنا أمتلك مشاعر ...يا روعتي...لقد اعتقدت أني خشن وقلبي نخب هواء...
-استمع لأغنية العندليب ..قبل أن ينقلب فنجانك…
-سأنصت..سأنصت لقد أعجبتني الأغنية ..وراقني كلامك…
هل تحب امرأة أخرى.
-لا.. لا ..أحب زوجتي فقط…
-ولكن الفنجان يقول غير ذلك.. انصت جيدا...من هاته الشابة المكتنزة ،ذات اللون الأصفر…
-لا أعرف.. لا أعرف…
-اعترف وإلا ستغرق في فنجان قهوتي ..وستموت موتة سوداء…
-سأعترف..اعترف .. إنها بنت جيراننا ..واسمها...عياناها…
خلعتِ الكاهنة حجابا كان يفصل بينه وبينها ...نظر إليها نظرة المشدوه وخرج هاربا لا يلوي على شيء…وهو يردد لم أكن أعتقد أن زوجتي تقرأ الفناجين..ضعت ورب الكعبة.. ضعت ورب الكعبة…
تعليقات
إرسال تعليق