بقلم : جنان السعدي ":؛؛"،،"::---'،؟؟':

(( بانوراما ))

مجنونٌ تراودني الأفكار
هوَ شيءٌ لا يشبه الأشياء
منذُ بزوغُ الحقيقةِ و عُرسُ آدم
كانَ يشمُ رحيقَ الأزهارِ
وسامةٌ و أحلام
في غفلةِ زمانٍ أبلهٍ
و عاصفةٍ رعناء
غولٌ متسولٌ في حاناتِ التأريخِ
من جحرِ نوادي الممنوعاتِ
سحقَ الأضلعَ والأقدام
أتسمعونَ ما أسمع ؟
دويٌ كماكنةِ طباعةٍ صدأة
في الأحشاءِ طنينُ ذباب
عادَ مكسورَ الخاطرِ
أفزعني
أيقظني من سبات
كيفَ سأرسمُ ملامحهُ للأحفادِ
بعدَ خروجهمْ القسري
من رحمِ الأمنياتِ
ربما
سيعشقونهُ مثلي
ربما
سيبعثونَ رسائلَ إعتذارٍ
لربٍ
أصدرَ قراراً بالفرارِ
ما هذا الهراء
الشيءُ يضيق
مَنْ يسلبهُ ضحكاتِ الأطفال
مَنْ أودعهُ زنزانةَ الخردةِ
مَنْ داسهُ في ماكنةِ (السكراب)
بالكادِ يجرُ الأنفاس
إختنقَ بحبلٍ سرّي
حاكَ بلونِ الدمِ
معطفهُ و سجادة الصلاة
بادرَهُ المحذورُ السؤال
تباً للمُحال
عيناهُ سيولاً
آثاماً جرفتْ
أيها الشيءُ عذراً
أنتَ كلُ الأشياءِ
أصلُ الأشياءِ
أجملها
لسْنا مَنْ باعكَ
لسْنا مَنْ قدَّ رداءكَ
لسْنا مَنْ لدَّكَ بالسُمِ جهاراً
أبناءكَ نحنُ
من عطرِ الأرضِ جئنا
من شهقةِ حزين
من غرينِ الرافدين
مَنْ سقى زهرةَ اللبلابِ نحنُ
مَنْ أزاحَ الغبارَ عن النوافذِ
رشَ الملحَ في زادكَ
على وضوءٍ قبّلَ جبينكَ
أيها الشيءُ نحنُ أبناءكَ
أُقسمُ
أنكَ شبهَ إله
أسفاً
أرددها كلَ صباحٍ و مساء
وا أسفاً
في سوقِ النخاسةٍ
قرباناً قدّمكَ القرصان

... جَنان السعدي  ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ثيمة الموت في رواية " رحيل بلا وداع " لمحمد الخرباش "